الأسعار بالجزائر.. لا تصوم!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default الأسعار بالجزائر.. لا تصوم!

مُساهمة من طرف @المدير@ في 2006-09-19, 01:57





يصوم الجزائريون، لكن أسعار السلع الغذائية الأساسية التي سيضعونها على مائدة إفطارهم لن تصوم هذا العام! فمع حلول شهر رمضان تشهد أسعار هذه السلع زيادات كبيرة عبر مختلف ولايات الجزائر فاقت في بعضها 50%؛ فالطماطم المحلية ارتفعت من 80 إلى 120 دينارا للكيلو (الدولار = 75 دينار جزائري). أما زيت المائدة فقفز هو الآخر من 350 دينارا (سعر صفيحة 5 لترات) إلى 420 دينارا.

كما لم تنجُ أسعار اللحوم التي لا يعرفها فقراء الجزائر من موجة الغلاء؛ إذ تجاوز سعر لحم الضأن (الخروف) سقف 700 دينار بعد أن كان 450 دينارا، والبقري 600 دينار، في حين وصلت الكبدة إلى 1000 دينار؛ ليبقى الدجاج والديك الرومي يتراوحان بين 170 و250 دينارا للكيلو على التوالي.

ويرى البعض أن هذا الارتفاع الذي يصل نسبته من 50 إلى 150% أمر طبيعي، خاصة مع زيادة طلب الجزائريين قبل رمضان على السلع الغذائية الاستهلاكية التي تستورد الدولة 90% منها. كما أن العائلات تهتم بأن تكون مائدة رمضان حافلة بالمأكولات، ويكفي أن نشير إلى أن أكثر من 50% من دخل الأسرة الجزائرية يوجه إلى الأكل.

القدرة ضعيفة

لكن آخرين يرون أنه بغض النظر عن أسباب هذا الارتفاع فالمشكلة الرئيسية تكمن في ضعف القدرة الشرائية للمواطن، وأن زيادات الأسعار لا تتناسب مع ارتفاع الرواتب التي تم الاتفاق مؤخرا على أن يكون حدها الأدنى 10 آلاف دج (دينار جزائري) مع مطلع العام القادم بدلا من 8 آلاف د ج. وهذه الزيادة في الراتب التي تصل نستها إلى 25% ابتلعتها بعدها مباشرة زيادة في الأسعار بلغت نسبتها ما بين 20% و40%.

ويبدو ضعف القدرة الشرائية خاصة لدى شرائح الفقراء في الجزائر؛ فوفقا لأرقام مستقلة صادرة من صندوق النقد ومؤسسات دولية أخرى في عام 2002؛ فإن أكثر من نصف الشعب الجزائري الذي يبلع إجمالي سكانه 30 مليون يعيشون بأقل من دولار واحد فقط في اليوم، لكن الإحصاءات الرسمية تؤكد أن من يعيشون تحت خط الفقر يصلون إلى 9 ملايين شخص فقط.

ولنا أن نتخيل أسرة مكونة من 4 أفراد تعيش بأقل من دولار يوميا، وتريد تلبية متطلباتها الأساسية من مأكل ومشرب ومسكن مع ارتفاعات الأسعار المشار إليها سلفا.

لكن الحكومة الجزائرية تعطي صورة مختلفة أكثر تفاؤلية؛ حيث تقول على لسان وزير ماليتها عبد اللطيف بن إشنهو في ندوة عقدت بالعاصمة الجزائر يوم 20-10-2003: إن مستوى المعيشة بالجزائر ارتفع خلال السنوات الماضية، مشيرا إلي أن القدرة الشرائية للمواطنين ارتفعت بعد زيادة إجمالي الأجور بـ500 مليار د ج، وذلك بين سنوات 1999 و2003؛ حيث انتقلت من 1815 مليار د ج إلى 2322 مليار د ج؛ أي إن الدخل ارتفع 5% سنويا بالقيمة الحقيقية، بعد أن تطور الحد الأدنى في أجر الفرد من 4000 إلى 10000 د ج بين 1995 و2003.

كما أن الحكومة تحاول تقليل معدلات الفقر، وتوفير السلع الأساسية (زيت، سكر...) للمواطنين من خلال الدعم الاجتماعي لهذه السلع الذي بلغ 433 مليار دج في عام 2002، وسيتم رفعه إلى 475 مليار دج لتقليص الفوارق الاجتماعية.

مطاعم الرحمة

إضافة إلى ما سبق فإن الحكومة تحاول تخفيف العبء عن الفقراء في شهر رمضان من العام الجاري عبر إقامة وزارة التضامن الوطني لمطاعم الرحمة (موائد الرحمن)؛ حيث ستفتح 589 مطعما عبر مختلف الولايات لضمان تحضير 7 ملايين وجبة، بالإضافة إلى توزيع 950 ألف قفة (سلع أساسية)، كما سيتم تخصيص 800 مليون دج من الصندوق الوطني الخاص بالكوارث لصالح منكوبي بومرداس والعاصمة من أجل فتح 16 مطعما، تقدم أكثر من 50 ألف وجبة يوميا، والتكفل بـ6000 عائلة، منها 1642 عائلة معوزة.

لكن يبدو أن هناك خلفيات سياسية أكثر منها اقتصادية وراء قيام الحكومة بفتح مطاعم رحمة، وهي عرقلة قيام الجمعيات الخيرية القريبة من التيار الإسلامي بهذا الدور من خلال إلزام الأخيرة بالحصول على ترخيص من وزارة الداخلية لإقامة أي مطعم رحمة أو توزيع تبرعات.

ورغم أرقام وزير المالية التي تم الحديث فيها أيضا عن نسبة نمو اقتصادي وصلت لها الجزائر إلى 6%، وكذلك الجهود الحكومية لمساعدة الفقراء؛ فإن البعض الآخر يرى أن الواقع يشير إلى أن القدرة الشرائية وإن زادت شكلا؛ فإن ارتفاع الأسعار يضعفها موضوعا؛ مما يحدث عجزا مزمنا في ميزانيات الأسر الجزائرية؛ الأمر الذي دفع البعض إلى القول بأن الحد الأدنى المعقول للأجور لمواجهة زيادات الأسعار يتراوح ما بين 12 و14 ألف دج.

الأزمة هيكلية



البطالة وقود للفقر بالجزائر

ويرى خبراء جزائريون ضرورة النظر بشكل هيكلي إلى الأزمة الاقتصادية؛ فما ارتفاع الأسعار وضعف القدرة الشرائية إلا أحد تجليات هذه الأزمة التي يمكن رصد أبرز ملامحها فيما يلي:

- بلغت نسبة البطالة باعتراف الحكومة إلى 30% من مجمل القوى العاملة في البلاد. وتعترف المصادر الرسمية بصعوبة التصدي لهذه المشكلة، خاصة في بلد عمر نصف عدد سكانه أقل من 20 عاما؛ حيث يتعين على الدولة إيجاد فرص عمل سنوية لنحو 240 ألف شخص.

وتتعقد مشكلة البطالة مع تطبيق برنامج التصحيح الاقتصادي (الخصخصة)؛ فالدولة أعلنت عن نيتها خصخصة 3 من كبرى المؤسسات الجزائرية، وهي: شركة السيارات الصناعية (بها 12 ألف عامل)، وشركة الحديد "الفاسيد" في عنابة (10 آلاف عامل)، وشركة "إيني" للإلكترونيات في سيدي بلعباس (5 آلاف عامل)؛ مما يعني تسريح ما لا يقل عن 6 آلاف عامل من هذه الشركات، كما أن هناك مخططا يتطلب خصخصة نحو ألف مؤسسة أخرى من مؤسسات الدولة، ويذكر أن الحكومة منذ مباشرتها سياسة الإصلاحات الاقتصادية سنة 1999 سرحت أكثر من 350 ألف عامل تطبيقا للاتفاق الثنائي مع صندوق النقد الدولي.

- تستنزف المديونية الخارجية نحو 80% من الدخل القومي السنوي للبلاد، وتقول مصادر دولية (البنك الدولي): إن قيمة الدين الخارجي تتجاوز 30 مليار دولار، يضاف إليها خدماتها السنوية المرتفعة التي قدرت عام 2002 بنحو 5.9 مليارات دولار.

ويقول الخبراء: إنه من أصل 12 مليار دولار -قيمة العائدات السنوية من النفط والغاز- يتعين على الحكومة أن تخصص 8 مليارات دولار لتسديد وخدمة ديونها؛ مما يعني بقاء ما مقداره 4 مليارات دولار فقط لتلبية احتياجات السوق الداخلية المحددة بـ11 مليار دولار؛ أي أن العجز السنوي عن الوفاء بالمتطلبات الأساسية يبلغ نحو 7 مليارات دولار؛ أي أكثر من نصف عائدات البلاد من مبيعات النفط والغاز التي تشكل 97% من دخل الجزائر من العملات الأجنبية.

أما الحكومة الجزائرية فتؤكد من جانبها أن قيمة الدين الخارجي لا يتجاوز 25 مليار دولار، وأنها تراجعت بمقدار 2.907 مليار دولار من 2000 إلى 2002 كما جاء في بيان صادر عن البنك المركزي الجزائري.

-يعاني الاقتصاد الجزائري كغيره من اقتصاديات الدول النامية من تنامي ظاهرة الفساد، وإهدار المال العام؛ حيث تشير التقارير إلى اختفاء 870 مليون دينار خلال الأشهر الثالثة الأولى من عام 2002. وأيضا انخفاض الاحتياطي من العملات الأجنبية من 8 مليارات دولار عام 2001 إلى 4 مليارات دولار عام 2002.

ورغم أن الوضع الاقتصادي المتدهور في الجزائر هو حصيلة لاقتصاد مركزي عمره 29 عاما، تمثل في سيطرة الدولة على كل القطاعات المنتجة، زاد من تفاقمه سنوات من الحرب الأهلية كلفت الاقتصاد نحو 23 مليار دولار وفقا لتقديرات حكومية.. فإنه الآن اقترب من النقطة الحرجة، ولا بد من معالجات جذرية لتنويع الاقتصاد، وإخراجه من أَسْر سيطرة قطاع واحد، وهو قطاع النفط والغاز، وإلا فإن الأوضاع الجزائرية ستشهد المزيد من التدهور، ليس على الصعيد الاقتصادي فحسب، وإنما على الصعيد الاجتماعي أيضا.

_________________
للدخول لمنتديات ستار الجيريا2

@المدير@



ذكر
عدد الرسائل : 7604
العمر : 39
البلد : الجزائر
المهنة : حرس حدود GGF
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 19/08/2006

بطاقة الشخصية
نقاط التميز نقاط التميز: 50
السيرة الذاتية السيرة الذاتية:

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://staralgeria.phpbb9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: الأسعار بالجزائر.. لا تصوم!

مُساهمة من طرف raouf09 في 2006-09-21, 18:19

الله يهديهم

_________________
E-mail : mouzaia09@hotmail.fr

TEL: 050096433

avatar
raouf09


ذكر
عدد الرسائل : 1731
العمر : 28
البلد : MOUZAIA BLIDA
الجنس : PIRATAGE
تاريخ التسجيل : 30/08/2006

بطاقة الشخصية
نقاط التميز نقاط التميز: 1000
السيرة الذاتية السيرة الذاتية:

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.staralgeria.tk

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: الأسعار بالجزائر.. لا تصوم!

مُساهمة من طرف amarkamikad في 2006-09-22, 18:31

والله عندك الحق خويا كمال ربي يهديهم
avatar
amarkamikad


ذكر
عدد الرسائل : 1515
العمر : 31
البلد : بــــــــــا الجزائر الغالية تنـــــــــــة
تاريخ التسجيل : 07/09/2006

بطاقة الشخصية
نقاط التميز نقاط التميز: 520
السيرة الذاتية السيرة الذاتية:

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى